محمد راغب الطباخ الحلبي
439
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وقل لملوك الكفر تسلم بعدها * ممالكها إن البلاد بلاده كذا عن طريق الصبح فلينته الدجى * فيا طالما غال الظلام امتداده ومن كان أملاك السماوات جنده * فأية أرض لم ترضها جياده وللّه عزم ماء سيحان ورده * وروضة قسطنطينة مستراده وله من قصيدة هنأ بها القاضي كمال الدين بن الشهرزوري أولها : هي جنة المأوى فهل من خاطب إن الصفائح يوم صافحت الرها * عطفت عليها كل أشوس ناكب فتح الفتوح مبشرا بتمامه * كالفجر في صدر النهار الآيب للّه أية وقفة بدرية * نصرت صحائبها بأيمن صاحب ظفر كمال الدين كنت لقاحه * كم ناهض بالحرب غير محارب وأمدكم جيش الملايك نصرة * بكتائب محثوثة بكتائب جنبوا الدبور وقدتمو ريح الصبا * جند النبوة هل لها من غالب أترى الرها الورهاء يوم تمنعت * ظنت وجوب السور سورة لاعب لا أين لا أسرى المهالك بعدها * ضاق الفضاء على نجاة الهارب شدّا إلى أرض الفرنجة بعدها * إن الدروب على الطريق اللاحب أفغركم والثار رهن دمائكم * ما كان من إطراق لحظ الطالب وإذا رأيت الليث يجمع نفسه * دون الفريسة فهو عين الهارب وقال ابن منير : صفات مجدك لفظ جل معناه * فلا استرد الذي أعطاكه اللّه يا صارما بيمين اللّه قائمه * وفي أعالي أعادي اللّه حداه أصبحت دون ملوك الأرض منفردا * بلا شبيه إذ الأملاك أشباه فداك من صاولت مسعاك همته * جهلا وقصر عن مسعاك مسعاه قل للأعادي ألا موتوا به كمدا * فاللّه خيبكم واللّه أعطاه ملك تنام عن الفحشاء همته * تقى وتسهر للمعروف عيناه ما زال يسمك والأيام تخدمه * فيما ابتلاه يؤدي ما توخاه